عماد الدين الكاتب الأصبهاني

322

خريدة القصر وجريدة العصر

للّه ناضرة الصّبا « 1 » يسري بها * طيف إذا صغت القلوب « 2 » طروق ومنها : هيفاء نشوى اللّحظ يقصر طرفها * خفرا « 3 » ويسكر تارة ويفيق فكأنّه والبين يخضل جفنه * بالدّمع من حدق المها « 4 » مسروق يا أخت مقتنص « 5 » الكماة بموقف * للنّسر تحت عجاجه ترنيق أتركتنا بلوى زرود وقد صفا « 6 » * عيش كحاشية الرّداء رقيق والرّيح أيقظت الرّياض وللحيا * فيها إذا رقد العرار « 7 » شهيق ومنها : هلّا نحلت « 8 » بنا ونحن بغبطة * والدّهر مصقول الأديم أنيق وعليّ من حلل الشّباب ذوائب * عبقت بريّا المسك وهو فتيق « 9 » وهواي تلو هواك في روق الصّبا « 10 » * حتّى كأنّ العاشق المعشوق وتصرّمت تلك السّنون وشاغبت * نوب تفلّ السّيف وهو ذليق عرضت على غفلات ظنّي « 11 » عزمة * لم يستشف وراءها التّوفيق واسترقص السّمع الطّروب رواعد « 12 » * واستغوت العين الطّموح بروق

--> ( 1 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ل 2 : الصبى . ناضرة الصبا : أي في نضارة شبابها . ( 2 ) . في الديوان : النّجوم . صغت : مالت . ( 3 ) . في الديوان ، ل 2 : خفر . المعنى : يحبسه الحياء فهي أبدا غضيضة الطرف لفرط حيائها . ( 4 ) . في ق ، ل 2 : السهى . ومعنى البيت : هذا الطرف مسروق من حدق المها حين خضله الفراق بالدمع . ( 5 ) . مقتنص الكماة : منيعة في قومها . رنّق الطائر : دنا من الأرض . ( 6 ) . في ل 2 : صغى ، زرود : موضع . ( 7 ) . العرار : من رياحين البر . شهيق : أي صوت ينبه العرار الراقد ، ويجعل النبت الذابل مخضرا . ( 8 ) . نحلت بنا : أي لازمتنا وحفظتنا . أنيق : معجب . ( 9 ) . فتق المسك بغيره : خلطه . ( 10 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 : الصبى . ( 11 ) . في الأصل : عنّي . ( 12 ) . أراد بالرواعد والبروق ما سمع عن أخبار الكرم : وتراءى له من المطامع .